الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة كرة القدم التونسية تحت رحمة "التنجيم والعرافين"

نشر في  06 جانفي 2016  (13:40)

مرة أخرى يثت التونسيون أنهم شعب يعشق "التواكل" ويرتهن الى العاطفة والأماني في قطيعة تامة مع الدراسات العلمية والاجتهادات بشتى أصنافها وفي مختلف مجالاتها، ومنها الجانب الرياضي، والدليل حملته الحصة الفارطة من برنامج "ستاد التونسية" الذي جاء بعرّاف الى "البلاتوه" لقراءة كفّ كرتنا ومحاولة ضمان استطلاع مسبق لنتائجها وحصادها خلال الموسم الكروي الجاري..واذا ما قد يكون الزملاء اعتمدوا على تنجيمات "العراف" في محاولة لكسر الروتين وبحثا عن الطرافة، فان سيل التعليقات والتحاليل التي تلت اعترافات ضيف الحصة ثبتت مجددا أننا أبعد ما يكون عن الاعداد التقني المضبوط للفرق ولعملها، بل لنقل بمنتهى الصراحة ان "العشوائية" و"الفوضى" هما السمتان البارزتان في مسار كرتنا..
لم نسمع بتاتا خلال للسير المحتدم لأقوى الدوريات في العالم أن يخرج "عزام" للتكهن بهوية الفائز بلقب البرميرليغ أو الكالتشيو أو الليغا، لكن الأمر مثّل صناعة تونسية خالصة الهوى والتفاصيل باعتماد التنجيم لاستقراء حظوظ التنافس ...وهذا ما يثبت انتهاجا للقول المعروف "اخر الطب الكيّ"..
في تونس لا مجال للاجتهاد بل ان كل المعطيات تستند الى العاطفة والجانب الخرافي والأماني التي تطلع الى سطح الأحداث..وحينها يصبح للجميع الحقّ في التمني والانتظار طالما أن بركات "العرافين" تسمح بذلك..
ما بث مساء الاثنين يعدّ ظاهره هزلا ولكن في باطنه عديد الحقائق التي ترسّخ لجهلنا العلمي وافتقادنا للتنظيم العلمي المحكم في زمن أصبحت فيه كرة القدم ومختلف الرياضات الأخرى علما يدرس..الا بيننا في تونس وشبيهاتها من دول العالم الثالث...
طارق